يقولون أن المرأة تشبه كيس الشاي...لا تعرف مذاقه إلا بعد أن تصب عليه الماء المغلي
والتشبيه فيه قدر من القسوة ..و لكن المعنى أو القصد يخفف من هده القسوة و يغفر لها. فالمقصود بالماء المغلي تجربة الحب و الزواج بكل ما فيها عذاب و مرارة...و لكن ادا تحملت المرأة الماء المغلي ...أو التجربة فإنها تفوز بالحبيب و الزوج أو بهما معا.
فالحب معركة...و الزواج معركة ...و كما تتحفز الدول للمعارك فان على الإنسان أن يتحفز ليخوض معركته و أن يستعد لها و أن يصمد.
ستتساءلون ما المقصود بالمعركة..?
هل العلاقة بين الرجل و المرأة علاقة صراع أم تكامل ?
أقول للسائل أن المقصود بالمعركة ليس السلاح و العضلات و لكن السلاح هنا هو الفهم ...التقدير..المصارحة و الصفح. والكلمة الأخيرة مهمة جدا في معركة الحياة .فاللذين يتمسكون بالمحاسبة على كل خطأ يعيشون حياتهم في مواجهة مشكلات يصنعونها بأنفسهم . فعندما تريد محاكمة شخص بسبب خطأ ارتكبه فانك بدلك تستفزه و تخضعه في موقف الدفاع عن نفسه و هو في هدا الواقع على استعداد لعمل أي شيء من اجل خلاصه و قد يكون هدا الشيء هو الفرار من الحكاية كلها .
سأضرب مثلا : إلا أي مدى تستطيع فتاة محبة أم مخطوبة ان تتحمل مناقشة كالآتي ?
هي : أنت لم تتصل بي أمس ?هو : كنت مشغولا.
هي : حتى انك لم تملك دقيقة واحدة لتتصل بي...
هو : قلت لك كنت مشغولا.
هي : أم انك خائف أن تتحدث أمام والدتك آو إخوتك .
هو : أنا لست طفلا انتظر موافقة احد لأتكلم.
هي : إنني لا أتوسل مكالمة منك.
هو : ومن قال انك تتوسلين..!
هي : يبدو انك لم تعد تحبني كما كنت في الماضي .
هو : مازلت احبك مثل الماضي أو اكتر.
هي : مجرد كلام ...ما أسهل الكلام..
و قد ينتهي الحوار بالصلح ...و قد ينتهي بالفراق . ستقول لي قارئة ذكية : لمادا على المرأة ان تقع في الماء المغلي ..? لمادا لا يلقي الرجل بنفسه في الماء المغلي...? لمادا على المرأة أن تتحمل ?
أرد على هدا الكلام بأنني اعتقد أن المرأة هي صاحبة الموضوع سواء كان الحب أو الزواج ...هدان الموضوعان متعلقان بالمرأة اكتر من الرجل لأنها هي أساس الحياة ...هي المسؤولة عن المستقبل ...هي التي ستأتي بالأولاد ...هي تعطي للبيت طعم الحب و الاستقرار...
الرجل لا يستطيع أن يفعل ما تفعله المرأة ..المرأة تستطيع أن تفعل ما يفعله الرجل زيادة على ما تفعله المرأة أيضا...
هده هي المرأة الحقيقية في عطائها ...حنانها و أمومتها . لهدا عليها أن تتحمل و تخوض معركة الحياة المغلية و تخرج منها سالمة قوية.
فخطابي لك عزيزتي : تحملي الماء المغلي.