| |||
|
|
|
|
الإهداءات | |
![]() | |
« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
| |||||||
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| لأبي, للقراءة, منصور, اللغة, الثعالبي, العربية, وسرُّ, كاملا, كتاب |
| التفاصيل : الردود على الموضوع 4
المرفقات في الموضوع 0
تمت مشاهدة هذا الموضوع 1809
مشاهدة |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| نبذة عن كتاب لسان العرب .. موسوعة اللغة العربية | alkohaly | المعاجم | 3 | 12-06-2010 07:23 PM |
| مفاجأة .. انتظروني كتاب لسان العرب كاملا .. مطبوع هنا حصريا معارج القلم | alkohaly | المعاجم | 2 | 03-03-2009 04:35 AM |
| قناة العربية ووجها السافر | مكافح ون | منتدى النقاشات والمواضيع الحوارية | 4 | 02-18-2009 04:17 PM |
| النحت في اللغة العربية | أبو منصور | فقه اللغة | 0 | 01-24-2009 07:33 PM |
| مختارات من كتاب الصاحبي في فقه اللغة لأحمد بن فارس | أبو منصور | فقه اللغة | 0 | 01-24-2009 07:30 PM |
|
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 (permalink) | |||||
| 1 - ... مقدمة الطبعة الثالثة هذه الطبعة الثالثة من " فقه اللغة وسرُّ العربية " لأبي منصور الثعالبي نرجو أن نكون قد حققنا فيها رغبات أهل العلم باللغة والأدب من عناية بتصحيح متون القسم الأول ( فقه اللغة ) ومن نسبة الشواهد إلى قائليها في القسم الثاني : ( سر العربية ) ونحن نشكر هؤلاء السادة المخلصين من العلماء والقراء الذين نبهونا على مافي هذا الكتاب بقسميه من مآخذ وأخطاء مطبعية وغير مطبعية تلافينا جلَّها في هذه الطبعة بحمد الله وكان أوفر الأصدقاء سهما في بيان الأخطاء والمآخذ وأجدرهم بشكرنا وثنائنا صديقنا الأستاذ اللغوي الثبت " علي السباعي " وقد كان أستاذ النحو في كلية " دار العلوم " ثم كانت له رحلة إلى المملكة العربية السعودية إذ ندب إليه تدريس النحو وفقه اللغة بكلية الشريعة بمكة المكرمة . وكان من المقرر أن يدرسه الطلاب كتاب سر العربية للثعالبي وهو القسم الثاني من هذا الكتاب وقد راح الأستاذ السباعي يجول في مكتبات مكة باحثا عن مخطوطات من كتاب ( فقه اللغة وسر العربية ) ليعارض به النسخ المطبوعة من هذا الكتاب وقد عثر على نسخة منه جيدة الخط والضبط بمكتبة الحرم المكي وأخذ يعارض مطبوعتنا ( سر العربية ) بالمخطوطة المكية وكلما وجد خلافا بينهما دوَّنه في النسخة المطبوعة ثم جمع تلك الفوائد كلها وأهداها إلينا لنضع الصواب في طبعة حديثة من مطبوعاتنا ونحن نشكر الأستاذ السباعي شكرا جزيلا على هذا التعاون العلمي الجدير بالثناء والتقدير وفي دار الكتب المصرية ( بالمكتبة التيمورية نسختان خطيتان من هذا الكتاب مقيدتان برقمي ( 145 ، 146 لغة ) . أولاهما كاملة جيدة الخط وبالأخرى خرم كبير سقط فيه بعض الأبواب الأخيرة من القسم الأول ولا تخلو النسختان من أخطاء بقلم الناسخ وكنا نرجع إليهما أحيانا ولكن لا نعوِّل عليهما دائما وبعد هذه المحاولات كلها إننا نرجو ممن يقرؤون كتاب فقه اللغة وسر العربية في هذه الطبعة الثالثة المنقحة المعنيِّ بها إذا وجد فيها ما يستحق النقد أن يعاوننا على تلافيه في المستقبل في طبعة أحدث وما توفيقنا إلا بالله 1 - ... أبو منصور الثعالبي : مؤلف الكتاب ( 350 - 430 ه ) المراجع التي استمددنا منها هذه الترجمة هي : ( 1 ) ترجمة الثعالبي في كتابيه : " سحر البلاغة " و " يتيمة الدهر " المطبوعتين حديثا ( 2 ) " دمية القصر " للباخرزي ( 3 ) " زهر الآداب " للحصري ( 4 ) " معاهد التنصيص " للعباسي ( 5 ) " نزهة الألبا في طبقات الأدبا " لإبن الأنباري ( 6 ) " الوافي بالوفيات " للصفدي ( 7 ) " وفيات الأعيان " لإبن خلكان اسمه وشيء عنه : هو عبد الملك بن محمد بن اسماعيل أبو منصور الثعالبي النيسابوري لقب بالثعالبي لأنه كان فرَّاء يخيط جلود الثعالب ويعملها وإذا عرفنا أنه كان يؤدِّب الصِّبيان في كُتَّاب استطعنا أن نقول جازمين أن عمل الجلود لم يكن صناعة يعيش بها ويحيا لأجلها بل كانت من العمال التي يعالجها المؤدِّبون في الكتاتيب وهم يقومون بالتأديب والتعليم وما أشبه هذا الحال بحال مؤدبي الصِّبيان في مكاتب القرية المصرية في عهد مضى وقد شدَّ كل منهم خيوط الصوف إلى رقبته والمغزل في يده وعاش الثعالبي بنيسابور وكان هو ووالد الباخرزي صِنوَين لَصيقَي دار وقريني جوار تدور بينهما كتب الإخوانيات ويتعارضان قصائد المجاوبات . ونشأ الباخرزي في حجر الثعالبي وتأدب بأدبه واهتدى بهديه وكان له أبا ثانيا يحدوه بعطفه ويحنو عليه ويرأف به . ذكر تلك الصلة الباخرزي ونقل عن الثعالبي فيما نقل عنه في كتابه " دمية القصر " أشعارا له رواها أبوه عنه إلا أنه لم يذكر لنا شيئا مما جرى بين الشيخين الصديقين وكان الثعالبي واعية كثير الحفظ فعرف بحافظ نيسابور وأوتي حظا من البيان بزَّ فيه أقرانه فلقب بجاحظ زمانه وعاش بنيسابور حجَّة فيما يروي ثقة فيما يحدِّث مكينا في علمه ضليعا في فنه فقصد إليه القاصدون يضربون إليه آباط الإبل بعد أن سار ذكره في الآفاق سير المثل ونحن نقتطف هنا جُمَلا نعته بها أعلام الأدب وأصحاب التواليف السائرة قال ابن بسام : كان في وقته راعي تلعات العلم وجامع أشتات النثر والنظم رأس المؤلفين في زمانه والمصنفين بحكم أقرانه طلعت دواوينه في المشارق والمغارب طلوع النجم في الغياهب وتآليفه أشهر مواضع وأبهر مطالع وأكثر من أن يستوفيها حدٌّ أو وصف أو يوفي حقوقها نظم أو رصف وقال الباخرزي : هو جاحظ نيسابور وزبدة الأحقاب والدهور لم تر العيون مثله ولا أنكرت الأعيان فضله وكيف ينكر وهو المزن يحمد بكل لسان وكيف يستر وهو الشمس لا تخفى بكل مكان وقال الصفدي : كان يلقب بجاحظ زمانه وتصانيفه الأدبية كثيرة إلى الغاية وقال ابن الأنباري في نزهة الألبا : وأما أبو منصور عبد الملك بن محمد بن اسماعيل الثعالبي فإنه كان أديبا فاضلا فصيحا بليغا وقال الحصري في كتابه زهر الآداب : وأبو منصور هذا يعيش إلى وقتنا هذا وهو فريد دهره وقريع عصره ونسيج وحده وله مصنفات في العلم والأدب نشهد له بأعلى الرتب وفيه يقول أبو الفتح علي بن محمد البستي : قلبي رهَينٌ بنسابور عند أخٍ ... ما مثله حين تَستَقري البلاد أخُ له صحائف أخلاق مهذبةٍ ... من الحِجا والعلا والظرف تُنتَسَخُ وقال ابن قلاقِس يُطري كتابه " يتيمة الدهر " أشعارا منها : كُتْبُ القَر يضِ لآلي ... نُظِمَتْ على جِيدِ الوجودْ فَضلُ اليتيمة بينها ... فضل اليتيمة في العقودْ ومنها : أبيات أشعار اليتيمة ... أبيات أفكار قديمةْ
ماتوا وعاشت بعدهم ... فلذاك سميت اليتيمةْ وكتب أبو يعقوب صاحب كتاب البلاغة واللغة يقرظ كتاب " سحر البلاغة " للثعالبي : سَحَرتَ الناس في تأليف " سحرك " ... فجاء قلادةً في جيد دهركْ وكم لك من معانٍ في معان ... شواهد عند ما تعلو بقدركْ وُقِيتَ نوائب الدنيا جميعاً ... فأنت اليوم حافظ أهل عصركْ ورثاه الحاكم أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد النيسابوري فقال : كان أبو منصور الثعلبي ... أبرع في الآداب من ثعلبِ ليت الردى قدَّمني قبله ... لكنه أروغ من ثعلبِ يطعن من شاء من الناس بال ... موت [ بالموت ] كطعن الرمح بالثعلبِ هذه طائفة من القول تدلك على مكانة الثعالبي عند المتقدمين نجتزئ بها ونقف عندها . ثم لعل في هذه الطُّرفة التي جرت بينه وبين سهل بن المرزبان ما يعطيك صورة عن الثعالبي شاعرا : قال الثعالبي : قال لي سهل بن المرزبان يوما : إن من الشعراء من شَلْشَل ومنهم من سَلْسَل ومنهم من قَلْقَل ومنهم من بَلْبَل { يريد بمن شلشل : الأعشى في قوله : وقد أروح إلى الحانوت يتبعني ... شاوٍ مِشَلٌ شَلولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ وبمن سلسل : مسلم بن الوليد في قوله : سُلَّتْ وسُلَّتْ ثم سُلَّ سَليلها ... فأتى سَليلُ سَليلها مَسْلولا وبمن قلقل : المتنبي في قوله : فقَلْقَلْتُ بالهمِّ الذي قَلْقَل الحَشا ... قَلاقل عيسٍ كلهن قَلاقِلُ } فقال الثعالبي : إني أخاف أن أكون رابع الشعراء { أراد قول الشاعر : الشعراء فاعلمنَّ أربعة ... فشاعر يجري ولا يُجرى معه وشاعر من حقه أن ترفعه ... وشاعر من حقه أن تسمعه وشاعر من حقه أن تصفعه } ثم إني قلت بعد ذلك بحين : وإذا البلابل أفصحت بلغاتها ... فانفِ البلابل باحتساء بَلابِلِ فكان بهذا رابع فحول ثلاثة لهم القدم الثابتة في الشعر نعني الأعشى ومسلم بن الوليد والمتنبي : وما دمنا قد عرضنا للثعالبي الشاعر فما أولانا أن نذكر جملا مختارة من شعره قال رحمه الله وكتب بها إلى الأمير أبي الفضل الميكالي : لك في المفاخر معجزات جمَّة ... أبدا لغيرك في الورى لم تُجمَعِ بحران بحر في البلاغة شابه ... شعر الوليد وحسن لفظ الأصمعي وتَرَسُّل الصابي يزين عُلوَّه ... خط بن مقلة ذو المقام الأرفعِ كالنور أو كالسحر أو كالبدر أو ... كالوشي في برد عليه موشَّعِ وإذا تَفَتَقَ نورُ شِعرك ناضِراً ... فالحسن بين مصرَّعٍ ومُرَصَعِ أرجلت أفراس الكلام ورُضتَ أف ... راس [ أفراس ] البديع وأنت أمجد مبدعِ ونقشت في مغنى الزمان بدائعاً ... تُزري بآثار الربيع المُمرعِ ومنها يصف فرسا أهداه إليه : يا واهب الطَّرفِ الجواد كأنَّما ... قد أنعلوه بالرِّياح الأربعِ لا شيء أسرع منه إلا خاطري ... في وصف نائلك اللطيف الموقِعِ ولو أني أنصفت في إكرامه ... لجلال مُهديه الكريم الألمعي أقضمته حب الفؤاد لحبِّه ... وجعلت وربطه سواد الأدمعِ وخلعت ثم قطعت غير مضيِّعٍ ... برد الشباب لجُلِّهِ والبُرقُعِ ومن غزلياته الرقيقة : سقطت لحين في الفراش لزمته ... أضم إلى قلبي جناح مَهيضِ وما مرض بي غير حبّي وإنما ... أُدَلِّسُ منكم عاشقا بمريضِ وقال الباخرزي : أنشدني والدي قال أنشدني - يريد الثعالبي - لنفسه : عَرَكَتْنِي الأيام عرك الأديم ... وتجاوزن بي مدى التقويمِ وَغَضضن اللحاظ منِّيَ إلا ... عن هلال يرنو بمقلة ريمِ لحظهُ سُقْمُ كل قلبٍ صحيح ... ثَغرُهُ بُرء كل جسم سقيمِ وله أيضا فيما يتصل بالخَمريات : هذه ليلة لها بهجة الطَّا ... ووس حسنا والليل لون الغُدافِ رقد الدهر فانتبهنا وسارقْ ... ناه [ وسارقناه ] حظا من السُّرور الشافي بمُدامٍ صافٍ وخِلٍّ مُصافٍ ... وحبيبٍ وافٍ وسَعدٍ موافي وكتب إلى أبي نصر سهل بن المرزبان يحاجيه : حاجيت شمس العلم في ذا العصر ... نديم مولانا الأمير نصر ما حاجة لأهل كلِّ مِصر ... في كل دارٍ وبكل قُطر ليست ترى إلا بُعيدَ العصر فكتب إليه جوابه : يا بحر آداب بغير جَزْرِ ... وحظه في العلم غير نَزرِ حزَرتُ ما قلت وكان حَزري ... أن الذي عنيت دُهنُ البَزْرِ يَعصُرُهُ ذو قوة وأزرِ مولده ووفاته : ليس بين الذين تحدثوا عن الثعالبي خلاف في ميلاده بل تكاد ترى لهم كلمة مجمعا عليها بأن أبا منصور ولد سنة خمسين وثلاث مائة ولم يشر للخلاف في سنة وفاته غير الصفدي في كتابه الوافي بالوفيات حيث قال : " وتوفي - يريد الثعالبي - سنة ثلاثين وأربع مائة وقيل سنة تسع وعشرين " وعلى الرأيين فقد قضى الثعالبي نحبه في الثمانين من عمره تاركا ما يُربي على الثمانين مؤلفا يُعمَرُ بها ضعف هذا العمر وقد تنقضي أعمار كثيرة دون أن تبلغ في هذا شأوه غير أنه عاش مع هذه البسطة في العلم والتواليف مهضوما شبه مُضَيَّق يشكو مع العوز جورا وظلما قال رحمه الله : ثلاث قد مُنيت بهن أضحت ... لنار القلب مني كالأثافي ديون أنقضت ظهري وجور ... من الأيام شاب له غُدافي ومقدار الكفاف وأي عيش ... لمن يُمنى بفقدان الكفافِ وكأني به وقد أنقض الهمُّ ظهره يتناوب عليه الليل والنهار بما يكره يسلمه هذا لذاك عاهدا إليه بإيذائه حين يقول : الليل أسهره فهمِّي راتب ... والصبح أكرهه ففيه نوائبُ فكأن ذاك به لطرفي مُسهرٌ ... وكأن هذا فيه سيف قاضبُ أو لعل هذا وذاك شكوى ساعة ونفثة يراعة فقد عرفنا عن الثعالبي أنه نشأ في جوار الأمير أبي الفضل الميكالي وفي ظل الوزير سهل بن المرزبان تربط بينهم جميعا صداقة ومودة كشف لك عن بعضها شعره إليهما كما عرفنا محله من خوارزم شاه ووزيره أبي عبد الله الحمدوني كتبه : ونحن نذكر لك فيما يلي كتبه كتابا كتابا معتمدين في هذا النقل على الصفدي فقد انفرد من بين المراجع جميعها بذكر هذه الجملة الوفيرة وأكثر الظن أنه ليس للثعالبي بعد ما ذكره الصفدي شيء آخر هذا على ما في الصفدي من اضطراب في الأسماء اضطررنا معه لمعارضة ما فيه بأصول أخرى ثم الرجوع إلى الفهارس التي ألقت في روعنا شيئا من الظن بأن من بين هذه الكتب ما ليس للثعالبي كما أن منها المشترك في اسم واحد على الرغم مما قمنا به من تحرير سريع . وقد يتسع غير هذا الموضع لهذا التحرير كاملا فيقطع الشك باليقين ويتضح المُشكل من أمرها ويبين وها هي ذي : كتاب أجناس التنجيس أحاسن المحاسن - أحسن ما سمعت كتاب الأحاسن من بدائع البلغاء كتاب أحسن ما سمعت : كتاب الأدب مما للناس فيه من أرب كتاب إعجاز الإيجاز غرر أخبار ملوك فارس كتاب الأعداد - برد الأكباد في الأعداد كتاب أفراد المعاني كتاب الاقتباس كتاب الأمثال والتشبيهات كتاب أنس الشعراء كتاب الأنيس في غزل التجنيس كتاب بهجة المشتاق كتاب التجنيس كتاب تحفة الوزراء كتاب التحسين والتقبيح كتاب ترجمة الكاتب في آداب الصاحب كتاب التفاحة كتاب تفضل المقتدرين وتنصل المعتذرين كتاب التمثيل والمحاضرة في الحكم والمناظرة كتاب الثلج والمطر كتاب ثمار القلوب في المضاف والمنسوب كتاب الجواهر الحسان في تفسير القرآن كتاب حجة العقل كتاب حشو اللوزينج كتاب حلي العقد كتاب خاص الخاص كتاب خصائص الفضائل كتاب الخولة وشاهيات ديوان أشعاره كتاب سجع المنثور كتاب سِحر البلاغة وسر البراعة كتاب سحر البيان كتاب سر الأدب في مجاري كلام العرب كتاب سر البيان كتاب سر الوزارة كتاب السياسة كتاب الشكوى والعتاب وما وقع للخلان والأصحاب كتاب الشمس كتاب الشوق كتاب صفة الشعر والنثر كتاب طبقات الملوك كتاب الظَّرْف من شعر البُسْتي كتاب الطرائف واللطائف كتاب عنوان المعارف كتاب عيون النوادر كتاب غرر البلاغة في الأعلام كتاب غرر المضاحك كتاب الغلمان كتاب الفرائد والقلائد كتاب الفصول الفارسية كتاب الفصول في الفضول كتاب فقه اللغة كتاب الكشف والبيان كتاب الكناية والتعريض كنز الكتاب - المنتحل كتاب لباب الأحاسن كتاب لطائف الظرفاء كتاب لطائف المعارف كتاب اللطيف الطيب كتاب اللمع والفضة كتاب ما جرى بين المتنبي وسيف الدولة كتاب المبهج كتاب المتشابه لفظا وخطا - ثمار القلوب في المضاف والمنسوب مدح الشيء وذمه كتاب المديح كتاب مرآة المروآت كتاب المضاف والمنسوب كتاب مفتاح الفصاحة المقصور والممدود مكارم الأخلاق ملح البراعة كتاب المُلَح والطُرَف كتاب نمادمة الملوك كتاب من أعوزه المطرب كتاب من غاب عنه المؤنس كتاب المنتحل مؤنس الوحيد في المحاضرات نثر النظم وحل العقد كتاب نسيم الأنس كتاب نسيم السحر النهاية في الكناية كتاب النوادر والبوادر كتاب الورد يتيمة الدهر يتيمة اليتيمة كتاب يواقيت المواقيت كتاب فقه اللغة وسرُّ العربية كاملا هنا للقراءة لأبي منصور الثعالبي
| |||||
|
| | رقم المشاركة : 3 (permalink) | ||||
| مقدمة مقدمة المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم هذه رسالة جعلها أبو منصور عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري رحمه الله مقدمة على فقه اللغة وسر العربية الذي ألَّفه لمجلس الأمير السيد أبي الفضل عبيد الله بن أحمد الميكالي عفا الله عنه قال : من أحب الله تعالى أحب رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم ومن أحبَّ الرسول العربي أحبَّ العرب ومن أحبَّ العرب أحبَّ العربية التي بها نزل أفضل الكتب على أفضل العجم والعرب ومن أحبَّ العربية عُنيَ بها وثابر عليها وصرف همَّته إليها ومن هداه الله للإسلام وشرح صدره للإيمان وآتاه حسن سريرة فيه اعتقد أن محمداً صلى الله عليه وسلم خير الرسل والإسلام خير الملل والعرب خير الأمم والعربية خير اللغات والألسنة والإقبال على تفهمها من الديانة إذ هي أداة العلم ومفتاح التفقه في الدين وسبب إصلاح المعاش والمعاد ثم هي لإحراز الفضائل والاحتواء على المروءة وسائر أنواع المناقب كالينبوع للماء والزند للنار . ولو لم يكن في الإحاطة بخصائصها والوقوف على مجاريها ومصارفها والتبحر في جلائها ودقائقها إلا قوة اليقين في معرفة إعجاز القرآن وزيادة البصيرة في إثبات النبوة لبتي هي عمدة الإيمان لكفى بهما فضلا يَحْسُنُ فيهما أثره ويطيب في الدارين ثمره فكيف وأيسر ما خصَّها الله عزَّ وجلَّ به من ضروب الممادح يُكِلُّ أقلام الكتبة ويتعب أنامل الحسبة ولِما شرفها الله تعالى عزَّ اسمه وعظَّمها ورفع خطرها وكرَّمها وأوحى بها إلى خير خلقه وجعل لسانَ أمينه على وحيه وخلفائه في أرضه وأراد بقضائها ودوامها حتى تكون في هذه العاجلة لخيار عباده وفي تلك الآجلة لساكني جنانه ودار ثوابه قيَّض لها حفظة وخزنة من خواصه من خيار الناس وأعيان الفضل وأنجم الأرض تركوا في خدمتها الشهوات وجابوا الفلوات ونادموا لاقتنائها الدفاتر وسامروا القماطر والمحابر وكدّوا في حصر لغاتها طباعهم وأشهروا في تقييد شواردها أجفانهم وأجالوا في نظم قلائدها أفكارهم وأنفقوا على تخليد كتبها أعمارهم فعظمت الفائدة وعمَّت المصلحة وتوفّرت العائدة وكلما بدأت معارفها تتنكَّر أو كادت معالمها تتستّر أو عَرَض لها ما يشبه الفترة ردَّ الله تعالى لها الكرَّة فأهبَّ ريحها ونفق سوقها بفرد من أفراد الدهر أديب ذي صدر رحيب وقريحة ثاقبة ودراية صائبة ونفس سامية ةهمَّة عالية يحبُّ الأدب ويتعصَّب للعربية فيجمع شملها ويكرم أهلها ويحرِّك الخواطر الساكنة لإعادة رونقها ويستثير المحاسن الكامنة في صدور المتحلين بها ويستدعي التأليفات البارعة في تجديد ما عفا من رسوم طرائفها ولطائفها مثل الأمير السيد الأوحد أبي الفضل عبيد الله بن أحمد الميكالي أدام الله تعالى بهجته وأين مثله وأصله أصله وفضله فضله ؟ هيهات لا يأتي الزمان بمثله ... إن الزمان بمثله لَبَخيلُ وما عسيت أن أقول فيمن جمع أطراف المحاسن ونظم أشتات الفضائل وأخذ برقاب المحامد واستولى على غايات المناقب فإن ذُكِرَ كَرَمُ المنصب وشرف المُنْتَسَب كانت شجرته الميكالية في قرار المجد والعلاء أصلها ثابت وفرعها في السماء وإن وُصِفَ حُسنُ الصورة الذي هو أول السعادة وعنوان الخير وسمة السيادة كان في وجهه المقبول الصبيح ما يستنطق اللسان بالتسبيح لا سيما إذا ترقرق ماء البشر في غرَّته وتفتق نور الشَّرف من أسرته وإن مُدِحَ حُسْنُ الخُلُقِ فله أخلاق خُلِقْنَ من الكرم المحض وشِيَمٌ تُشَام منها بارقة المجد فلو مُزِجَ بها البحر لعَذُبَ طعمه ولو استعارها الزمان لما جار على حرٍّ حُكمه وإن أُجرِيَ حديث بُعد الهمَّة ضربنا به المثل وتمثلنا همَّته على هامة زُحل وإن نُعِتَ الفِكرُ العميق والرأي الزنيق فله منهما فلك يحيط بجوامع الصَّواب ويدور بكواكب السداد ومرآة تريه ودائع القلوب وتكشف عن أسرار الغيوب وإن حُدِّثَ عن التواضع كان أولى بقول البحتري ممن قال فيه : دنَوتَ تواضعا وعَلوت مَجدا ... فشأناك انخفاض وارتفاع كذاك الشمس تَبعُد أن تُسامى ... ويدنو الضوء منها والشعاع وأما سائر أدوات الفضل وآلات الخير وخصال المجد فقد قسم الله تعالى له منها ما يباري الشمس ظَهورا ويجاري القَطر وُفورا وأما فنون الآداب فهو ابن بَجدَتِها وأخو جملتها وأبو عُذرتها ومالك أزِمَّتها وكأنما يوحى إليه في الاستنار بمحاسنها والتفرُّد ببدائعها ولله هو إذا غَرَسَ الدُّر في أرض القرطاس وطرَّز بالظلام رداء النهار وألقت بحار خواطره جواهر البلاغة على أنامله فهناك الحسن برمَّته والإحسان بكليَّته وله ميراث الترسل بأجمعه إذ قد انتهت إليه اليوم بلاغة البلغاء فما تُظلُّ الخضراء ولا تُقِلُّ الغبراء في زمننا هذا أجرى منه في ميدانها وأحسن تصريفا منه لمنانها فلو كنت بالنّجوم مُصدِّقا لقلتُ : قد تأنَّق عُطارد في تدبيره وقَصَر عليه معظم همَّته ووقف في طاعته عند أقصى طاقته ومن أراد أن يسمع سرَّ النظم وسحر النثر ورُقية الدهر . ويرى صَوبَ العقل ودَوبَ الظّرف ونتيجة الفضل فليَستَنْشِد ما أسفر عنه طبع مجده وأثمره عالي فكره من مُلَحٍ تمتزج بأجزاء النفوس لِنَفاستها وتُشرَبُ بالقلوب لسلاستها : قَوافٍ إذا ما رواها المَشُو ... قُ هزّت لها الغانيات القدودا كَسَون عبيدا ثياب العبيد ... وأضحى لبيدٌ لديها بليدا وأيّم الله ما من يوم أسعفني فيه الزمان بمواجهة وجهه وأسعدني بالاقتباس من نوره والاغتراف من بحره فشاهدتُ ثمار المجد والسؤدد تنتثر من شمائله ورأيت فضائل أفراد الدهر عِيالا على فضائله وقرأت نسخة الكرم والفضل من ألحاظه وانتَبَهَت فرائد الفوائد من ألفاظه إلا تذكرت ما أنشدنيه أدام الله تأييده لعلي بن الرومي : لولا عجائب صنع الله ما نبتت ... تلك الفضائل في لحم ولا عصب وأنشَدتُ فيما بيني وبين نفسي وردَّدت قول الطائي : فلو صوَّرت نفسك لم تزدها ... على ما فيك من كرم الطِّباعِ وثنَّيت بقول كُشاجم : ما كان أحوج ذا الكمال إلى ... عيبٍ يُوَقِّيه من العينِ وثلَّثت بقول المتنبي : فإن تَفُقِ الأنامَ وأنتَ منهم ... فإنَّ المسكَ بعض دمِ الغزالِ ثمَّ استعرتُ فيه لسان أبي إسحاق الصابي حيث قال للصاحب - ورَّثه الله أعمارها كما ورَّثه في البلاغة أقدارَهما : الله حسبي فيك من كلِّ ما ... يُعَوِّذُ العبدُ به المَولى ولا تَزل تَرفُلُ في نعمةٍ ... أنت بها من غيرك الأولى وما أنسَ لا أنسَ أيامي عنده بفيروزأباد إحدى قراه برستاق جُوَين سقاها الله ما يَحكي أخلاق صاحبها من سَبَل القَطر فإنا كانت بطلعته البدريَّة وعشرته العطريَّة وآدابه العلويَّة وألفاظه اللؤلؤية مع جلائل إنعامه المذكورة ودقائق إكرامه المشكورة وفوائد مجالسه المعمورة ومحاسن أقواله وأفعاله التي يعيا بها الواصفون . أنموذجات من الجنّة التي وعد المتقون فإذا تذكرتُها في تلك المرابع التي هي مراتع النواظر والمصانع التي هي مطالع العيش الناضر والبساتين التي إذا أخذت بدائع زخارفها ونشرت طرائف مطارفها طُوِيَ لها الديباج الخُسرَواني ونُفيَ معها الوَشيُ الصَّنعانيُّ فلم تُشَبَّه إلا بِشِيَمِه وآثار قلمه وأزهار كَلمِه تذكرت سَحَراً ونسيماً وخيرا عميماً وارتياحاً مُقيما وروحاً وريحاناً ونعيماً وكثيراً ما أحكي للإخوان والأصدقاء : أني استغرقت أربعة أشهر هناك بحضرته وتوفَّرت على خدمته ولازمت في أكثر أوقات الليل والنهار عاليَ مجلسه وتعطّرتُ عند ركوبه بغبار موكبه . فبالله أقسم يمينا قد كنت عنها غنيا وما كنت أوليها لو خِفتُ حِنثاً فيها أني ما أنكرت طَرَفا من أخلاقه ولم أشاهد إلا مجداً وشرفاً من أحواله وما رأيته اغتاب غائبا أو سَبَّ حاضرا أو حَرَم سائلا أو خيَّب آملا أو أطاع سلطان الغضب والحَرَد أو تَصَلَّى بنار الضَّجر في السفر أو بَطَشَ بَطْشَ المُتَجَبِّر وما وجدت المآثر إلا ما يتعاطاه ولا المآثم إلا ما يتخطاه فعوَّذته بالله وكذلك الآن من كلّ طَرْف عائن وصدر خائن هذا ولو أعارتني خُطباء إياد ألسنتها وكتَّابُ العراق أيديها في وصف أياديه التي اتَّصلت عندي كاتصال السُّعود وانتظمت لديَّ في حالَتيْ حُضوري وغيبتي كانتظام العقود . فقلت في ذكرها طالبا أمد الإسهاب وكتبتُ في شكرها مادَّاً أطناب الإطناب لَما كنت بعد الاجتهاد إلا مائلا في جانب القُصور متأخراً عن الغرض المقصود فكيف وأنا قاصرُ سعي البلاغة قصير باع الكتابة . وعلى هذا فقد صَدِئَ فهمي مع بعدٍ كان عن حضرته وتكدر ماء خاطري لتطاول العهد بخدمته وتكسَّر في صدري ما عجزَ عن الإفصاح به لساني فكأن أبا القاسم الزّعفرانيّ أحد شعراء العصر اللذين أورَدْتُ مُلْحَهم في كتاب " يتيمة الدهر " قد عبَّر عن قلبي بقوله : لي لسان كأنه لي معادي ... ليس يُنبي عن كُنه ما في فؤادي حَكَمَ الله لي عليه فلو أُن ... صِفَ [ أنصف ] قلبي عرفتَ قدرَ ودادي فإلى من جمَّل الزمان بمجده وشرَّف أهل الآداب بمناسبة طبعه ونظر لذوي الفضل بامتداد ظله وداوى أحوالهم بطبِّ كرمه أرغب في أن يجعل أيامه المَسْعودة أعظم الأيام السالفة يُمنا عليه ودون الأيام المستقبلة فيما يحب ويحب أولياؤه له وأن يديم إمتاعه بظلّ النعمة ولباس العافية وفِراشِ السلامة ومركب الغبطة ويطيل بقاءه مصونا في نفسه وأعِزّته متمكنا مما يقتضيه عالي همَّته وأن يَجمعَ له المدَّ في العُمر إلى النفاذ في الأمر والفوز بالمثوبة من الخالق والشكر من المخلوقين ويجمع آماله من الدنيا والدين وأعود - أدام الله تأييد الأمير السيد الأوحد - لِما افتتحت له رسالتي هذه فأقول : إنّي ما عدلت بمؤلفاتي هذه إلى هذه الغاية عن اسمه ورسمه إخلالا بما يلزمني من حق سؤدده بل إجلالا له عمّا لا أرضاه للمرور بسمعه ولحظه وتحاميا بعَرضِ بضاعتي المزجاة على قوة نَقدِهِ وذهابا بنفسي عن أن أهدي للشمس ضوءا أو أن أزيد في القمر نورا فأكون كجالب المسك إلى أرض التُّرك أو العود إلى بلاد الهنود أو العنبر إلى البحر الأخضر
وقد كانت تجري في مجلسه - آنسه الله - نُكَتٌ من أقاويل أئمَّة الأدب في أسرار اللغة وجوامعها ولطائفها وخصائصها مما لم يتنبَّهوا لجمع شمله ولم يتوصَّلوا إلى نظم عقده وإنما اتجهت لهم في أثناء التأليفات وتضاعيف التصنيفات لُمَعٌ يسيرة كالتوقيعات وفِقَرٌ خفيفة كالإشارات فيُلَوِّح لي - أدام الله دولته - بالبحث عن أمثالها وتحصيل أخواتها وتذييل ما يتّصل بها وينخرط في سلكها وكسر دفتر جامع عليها وإعطائها من النِّيقة حقها . وأنا ألوذ بأكناف المحاجزة وأحوم حول المدافعة وأرعى روض المماطلة لا تهاونا بأمره الذي أراه كالمكتوبات ولا أميّزه عن المفروضات ولكن تفاديا من قصور سهمي عن هدف إرادته وانحرافا عن الثقة بنفسي في عمل ما يصلح لخدمته إلى أن اتفقت لي في بعض الأيام التي هي أعياد دهري وأعيان عمري مواكبة القمرين بمسايرة ركابه ومواصلة السعدين بصلة جنابه في متوجِّهه إلى فيروزآباد إحدى قراه من الشاميات ومنها إلى خُدايداد عمَّرها الله | ||||
|
| | رقم المشاركة : 4 (permalink) | ||||
| بالدوام عمره فلما : أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا ... وسالت بأعناق المطيِّ الأباطحُ وعُدنا للعادة عند الإلتقاء في تجاذب أهداب الآداب وفتق نوافج الأخبار والأشعار أفضتْ بنا شجون الحديث إلى هذا الكتاب المذكور وكونه شريف الموضوع أنيق المسموع إذا خرج من العدم إلى الوجود . فأحلت في تأليفه على بعض حاشيته من أهل الأدب إذا أعاره - أدام الله قُدرته - لمحةً من هدايته وأدَّه بشعبة من عنايته فقال لي صدّق الله قوله ولا أعدم الدنيا جماله وطَولَه كما أذاق العِدا بأسه وصَولَه : إنك إن أخذت فيه أجدت وأحسنت وليس له إلا أنت فقلت له : سمعاً سمعا ولم أسْتَجِز لأمره دَفعا بل تقبَّلته باليدين ووضعته على الرأس والعين . وعاد - أدام الله تمكينه - إلى البلدة عَودَ الحَلي إلى العاطل والغيث إلى الرَّوض الماحِل فأقام لي في التأليف معالم أَقِفُ عندها وأقفوا حدَّها وأهاب بي إلى ما اتخذته قِبلة أُصلِّي إليها وقاعدة أبني عليها من التمثيل والتنزيل والتفصيل والترتيب والتقسيم والتقريب . وكنت إذ ذاك مقيم الجسم شاخص العزم فاستأذنته في الخروج إلى ضيعة لي متناهية الاختلال بعيدة المزار فأجمع فيها بين الخلوة والتأليف وبين الاستعمار . فأذن لي - أدام الله غِبطته - على كره منه لفرقتي وأمر - أعلى الله أمره - بتزويدي من ثمار خزائن كتبه عمَّرها الله بطول عمره ما أستَظهِرُ به على ما أنا بصدده . فكان كالدليل يعين ذا السفر بالزاد والطبيب يتحف المريض بالدواء والغذاء . وحين مضيت لِطِيَّتي وألممت بمقصدي وجدتُ بركة حُسْن رأيه ويُمن اعتزائي إلى خدمته قد سبقاني إليه وانتظراني به وحصلت مع البعد عن حضرته في مطرح من شعاع سعادته يُبَشِّرُ بالصُّنع الجميل ويؤذن بالنُّجح القريب . وَتُرِكْتُ والأدب والكتب أنتقي منها وأنتخب وأفَصِّل وأبَوِّب وأقَسِّم وأرَتب وأنتجع من الأئمة مثل الخليل والأصمعي وأبي عمرو الشيباني والكسائي والفرَّاء وأبي زيد وأبي عبيدة وأبي عبيد وابن الأعرابي والنضر بن شميل وأبوي العبّاس وابن دريد ونِفطَوية وابن خالَوَيه والخارَزَنجي والأزهري ومن سواهم من ظرفاء الأدباء الذين جمعوا فصاحة البلغاء إلى إتقان العلماء ووعورة اللغة إلى سهولة البلاغة كالصاحب أبي القاسم وحمزة بن الحسن الأصبهاني وأبي الفتح المراغِيَ وأبي بكر الخوارزمي والقاضي أبي الحسن علي بن عبد العزيز الجُرجاني وأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا القَزويني وأجتبي من أنوارهم وأجتني من ثمارهم وأقتفي آثار قوم قد أقفرت منهم البقاع وأجمع في التآليف بين أبكار الأبواب والأوضاع وعُون اللغات والألفاظ كما قال أبو تمّام : أمّا المعاني فهي أبكار إذا اف ... تُضَّتْ [ افتُضَّتْ ] ولكنَّ القوافِيَ عُونُ ثم اعترضتني أسباب وعَرَضت لي أحوال أدَّت إلى إطالة عِناقِ الغيبة عن تلك الحضرة المسعودة والمُقام تحت جَناحِ الضَّرورة من الضَّيعة المذكورة بِمَدْرَجَةٍ من النوائب تَصُكُّني فيها سفاتجُ الأحزان وترسل عليَّ شُواظاً من نار القُفْص الذين طَغَوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد : ولا قَرَارَ على زَأْرٍ مِنَ الأسدِ إلا أن ذكر الأمير السيد الأوحد أدام الله تأييده كان هِجِّيرَيَ في تلك الأحوال والاستظهار بتمييز الاغتزاء إلى خدمته شعاري في تلك الأهوال فلم تبسط النكبة إليَّ يدها إلا وقد قبضتها عنّي سعادته ولم تمتدَّ بي أيام المحنة إلا وقد قصَّرَتها عني بركته . وكانت كتبه الكريمة الواردة عليَّ تكتب لي أمانا من دهري وتهدي الهدوء إلى قلبي وإن كانت تسحر عقلي وتُثْقِلُ بالمنن ظهري إلى أن وافق ما تفضَّل الله به من كشف الغمَّة وحلِّ العقدة وتيسير المسير ورفع عوائق التعسير اشتمال النظام على ما دبَّرته من تأليف الكتاب باسمه ولمشارفة الفراغ من تشييد ما أسسته برسمه راجيا أن يُعبِرَهُ نَظَر التهذيب ويأمر بإجالة قلم الإصلاح فيه وإلحاق ما يرقع خرقه ويجبر كسره بحواشيه ولما عاودتُ رواقَ العزِّ واليمن من حضرته وراجعت روح الحياة ونسيم العيش بخدمته وجاوزت بحر الشَّرف والأدب من عالي مجلسه أدام الله أسَّ الفضل به فتح لي إقبالهُُ رِتاجَ التخيير وأزهر لي قربه سِراجَ التَّبَصُّر في استتمام الكتاب وتقرير الأبواب فبلغت بها الثلاثين على مهل ورويَّة وضمَّنتها من الفصول ما يُناهِزُ ستَّ مئة فصل . وهذا ثَبَتُ الأبواب : الباب الأول : في الكلِّيات وفيه أربعة عشر فصلا الباب الثاني : في التنزيل والتمثيل وفيه خمسة فصول الباب الثالث : في الأشياء تختلف أسماؤها وأوصافها باختلاف أحوالها وفيه ثلاثة فصول الباب الرابع : في أوائل الأشياء وأواخرها وفيه ثلاثة فصول الباب الخامس : في صغار الأشياء وكبارها وعظامها وضخامها وفيه عشرة فصول الباب السادس : في الطول والقِصر وفيه أربعة فصول الباب السابع : في اليبس واللين والرطوبة وفيه أربعة فصول الباب الثامن : في الشدَّة والشديد من الأشياء وفيه أربعة فصول الباب التاسع : في الكثرة والقلَّة وفيه ثمانية فصول الباب العاشر : في سائر الأوصاف والأحوال المتضادّة وفيه سبة وثلاثون فصلا الباب الحادي عشر : في المَلء والامتلاء والصفوة والخلاء وفيه عشرة فصول الباب الثاني عشر : في الشيء بين الشيئين وفيه ستة فصول الباب الثالث عشر : في ضروب الألوان والآثار وفيه تسعة وعشرون فصلا الباب الرابع عشر : في أنان الناس والدواب وتنقل الحالات بها وفيه سبعة عشر فصلا الباب الخامس عشر : في الأصول والأعضاء والرؤوس والأطراف وأوصافها وما يتولد منها ويتصل بها ويذكر منها وفيه ستة وستون فصلا الباب السادس عشر : في الأمراض والأدواء وما يتلوها وما يتعلق بها وفيه أربعة وعشرون فصلا الباب السابع عشر : في ضروب الحيوانات وأوصافها وفيه تسعة وثلاثون فصلا الباب الثامن عشر : في الأحوال والأفعال الحيوانية وفيه سبعة وعشرون فصلا الباب التاسع عشر : في الحركات والأشكال والهيئات وضروب الضَّرب والرمي وفيه أربعون فصلا الباب العشرون : في الأصوات وحكاياتها وفيه ثلاثة وعشرون فصلا الباب الحادي والعشرون : في الجماعات وفيه أربعة عشر فصلا الباب الثاني والعشرون : في القطع والانقطاع والقِطَع وما يقاربها من الشق والكسر وما يتصل بهما وفيه سبعة وعشرون فصلا الباب الثالث والعشرون : في اللباس وما يتصل به والسلاح وما ينضاف إليه وسائر الأدوات والآلات وما يأخذ مأخذها وفيه تسعة وأربعون فصلا الباب الرابع والعشرون : في الأطعمة والأشربة وما يناسبها وفيه سبعة عشر فصلا الباب الخامس والعشرون : في الآثار العُلويَّة وما يتلو الأمطار من ذكر المياه وأماكنها وفيه ثمانية عشر فصلا الباب السادس والعشرون : في الأرضين والرمال والجبال والأماكن والمواضع وما يتَّصل بها وفيه سبعة عشر فصلا الباب السابع والعشرون : في الحجارة وفيه ثلاثة فصول الباب الثامن والعشرون : في النبت والزرع والنخيل وفيه سبعة فصول الباب التاسع والعشرون : في ما يجري مجرى الموازنة بين العربية والفارسية وفيه خمسة فصول الباب الثلاثون : في فنةن مختلفة الترتيب من الأسماء والأفعال والأوصاف وفيه تسعة وعشرون فصلا _________ وقد أخترت لترجمته وما أجعله عنوان معرفته ما اختاره أدام الله توفيقه من " فقه اللغة " وشَفَعْتُهُ ب " سر العربية " ليكون اسما يوافق مسمَّاه ولفظا يطابق معناه . وعهدي به - أدام الله تأييده - يستحسن ما أنشدته لصديقه أبي الفتح : علي بن محمد البُستيّ ورَّثه الله عمره : لا تُنكِرَنَّ إذا أَهدَيتُ نحوك مِنْ ... علومِكَ الغُرَّ أو آدابكَ النُّتَفا فَقَيِّم الباغِ قد يُهدي لمالكه ... برسمِ خِدمَتِهِ من باغهِ التُّحَفا وهكذا أقول له بعد تقديم قول أبي الحسن بن طَبَاطَبَا فهو الأصل في معنى ما سقت كلامي إليه : لا تُنْكِرَنْ إهداءنا لك منطِقاً ... منك استَفَدْنا حُسنَهُ ونِظامَهُ فالله عزَّ وجلَّ يَشكُرُ فِعلَ مَنْ ... يَتْلو عليه وحيَهُ وكلامَهُ والله الموفق للصواب وهذا حينُ سياقة الأبواب ينقسم الكتاب إلى أقسام وتنقسم الاقسام إلى فصول | ||||
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
| |||
|