أسباب الأزمة المالية العالمية وآثارها - منتدى النقاشات والمواضيع الحوارية

منتديات معارج القلم

الرئيسية تسجيل عضوية في معارج القلم لوحة تحكم العضو في معارج القلم

منتديات معارج القلم

 


توب ماكس تكنولوجي - تصميم و استضافة المواقع 
 عدد الضغطات  : 23151


الإهداءات
إضافة إهداء

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: اهداء لامهاتنا الغاليات...للتحميل (آخر رد :ايمان1990)       :: ملف كااااامل للعنايه للبشرهـ والجسم والشعر !!! (آخر رد :ريم حرااب)       :: اهداء لامهاتنا الغاليات...للتحميل (آخر رد :ايمان1990)       :: نغمة فريدة من نوعها بكل معنى الكلمة (آخر رد :ايمان1990)       :: انتحار بشع لإمرأة في حوض الاستحمام - ممنوع دخول الصغار وضعاف النفوس (آخر رد :ريم حرااب)       :: روسيا عزلت نفسها عن العالم (آخر رد :صحفي متميز)       :: هاكرز اخترقوا عرين الأسد (آخر رد :صحفي متميز)       :: برلمان مصر يبحث الانفلات الأمني (آخر رد :صحفي متميز)       :: علماء يدعون لدعم الجيش السوري الحر (آخر رد :صحفي متميز)       :: نصر الله: نتلقى السلاح والمال من إيران (آخر رد :صحفي متميز)      

العودة   معارج القلم > معارج القلم القسم العام > منتدى النقاشات والمواضيع الحوارية

منتدى النقاشات والمواضيع الحوارية منتدى المواضيع المفتوحة للحوار والنقاشات

التفاصيل : الردود على الموضوع 0 المرفقات في الموضوع 0 تمت مشاهدة هذا الموضوع 649 مشاهدة

مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
أرسل هذا الموضوع إلى صديق

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اخبار الرياضة العالمية اميرة الاحساس كرة القدم العربية والاجنبية 5 10-07-2009 09:54 PM
أسباب القلق والتوتر اميرة الاحساس العيادة الطبية والنفسية 1 07-27-2009 10:41 PM
أسباب فشل ليلة العمر؟ اميرة الاحساس ليلة العمر العروس و الزواج 4 07-17-2009 08:44 AM
رسائل حب لشباب سعيد أحمد المعمري معارج بحور الشعر 1 02-15-2009 07:13 PM


« :( لن اصلي حتى تجيبوني على اسئلتي الثلاثه !!!! | متى تخسر ذاتك..؟!! »

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-17-2009, 07:48 AM رقم المشاركة : 1 (permalink)
وحيد الليل
معارج نشيط

الصورة الرمزية وحيد الليل
 
تاريخ التسجيل : Feb 2009
رقم العضوية : 45
الإقامة : اليمن / تعز
الهواية : كتابة الشعر والرياضة الجسدية
مجموع المشاركات : 1,566
العمر : 28

وحيد الليل غير متواجد حالياً


بسم الله الرحمن الرحيم
أسباب الأزمة المالية العالمية والتي أدت إلى انهيار بعض البنوك الكبرى في العالم ، وحيث ان الأزمة ما زالت في بدايتها وما زالت تأخذ أبعادا اكبر مما توقعنا او توقع البعض بحيث انه يمكن تسميتها بتسونامي الاقتصاد العالمي، وما الدليل على ذلك إلا محاولة معظم الدول الأوروبية ومن خلفها الأسيوية التي تبعت خطى المارد الامريكي في ضخ مئات المليارات من الدولارات في الاسواق المالية توفيرا للسيولة المطلوبة من قبل المودعين خشية الانهيار الكبير.
من المعروف وخصوصا للاقتصاديين والمحاسبين ان ميزانية أي بنك تتكون من طرفين او جانبين هما طرفا الأصول والالتزامات، وبعبارة أدق محاسبيا واقتصاديا مصادر الاموال واستخداماتها، واذا ما علمنا ان مصادر الاموال تتكون من مصدرين رئيسيين هما، مصدر داخلي متمثل برأس المال ( حصة المساهمين ) ومصدر خارجي ممثل بالودائع بمختلف انواعها، حيث تعمل البنوك على استقطاب الودائع من العملاء مقابل فوائد منخفضة عادة، وتقوم بتوظيفها من خلال الاستثمار او اعادة اقراضها للعملاء الباحثين عن الاموال مقابل فوائد مرتفعة وهذا المصدر يشكل اكثر من 90% من توظيفات البنوك للاموال المودعة لديها.
واذا ما اخذنا بعين الاعتبار ان الإفلاس هو الموقف الذي تعجز فيه المؤسسة عن مواجهة التزاماتها طويلة وقصيرة الأجل حيث تكون موجوداتها (الأصول)اقل من قيمة التزاماتها(الودائع).من هنا نلاحظ ان جميع المؤسسات التي اعلنت افلاسها كانت قيمة موجوداتها ( القروض والاستثمارات ) اقل من قيمة التزاماتها بكثير( الودائع ).ان معظم الحالات التي تم دراستها للتحري عن اسباب الفشل أظهرت أن هناك اجماع بين الدارسين بان عدم كفاءة الادارة هو السبب الرئيسي وراء الفشل وبالتالي الإفلاس وفي دراسة لاحدى المؤسسات عن مسببات الفشل والاهمية النسبية لكل من هذه المسببات في فشل المؤسسات كان سبب عدم كفاءة الادارة يحتل المرتبة الاولى وبنسبة 93.1% يليه الاهمال وبنسبة2% يليه التزوير وبنسبة 1.5% يليه الكوارث وبنسبة 0.9% اما الاسباب الاخرى مجتمعة فكانت تشكل 2.5% من اسباب فشل تلك الشركات.
مما سبق يتبين لنا ان السبب الرئيسي لاعلان افلاس تلك البنوك كان عدم كفاءة الادارة والمتمثل بمنح قروض بدون ضمانات او مقابل ضمانات غير كافية، وهذا سببه الرئيسي هو تركيز المارد الامريكي على السياسة الخارجية وخصوصا الجانب العسكري منها مقابل أمال السياسة الداخلية وخصوصا الجانب الاقتصادي منها، وهذا دليل اخر على مدى استخفاف الدول الكبرى بمواطنيها دافعي الضرائب وذلك من خلال ضعف رقابتها على القطاع المصرفي الذي هو عصب الاقتصاد في الوقت الراهن.
ان هذا الامر ادى الى هبوط القيمة السوقية لاسهم تلك الشركات مما ادى الى موجة حادة من الهبوط في مؤشرات جميع الاسواق المالية العالمية ومنها العربية نتيجة لاندفاع المدخرين لسحب ما تبقى من مدخراتهم وكذلك هروب المستثمرين للتخلص من الاسهم الخاسرة من باب انقاذ ما يمكن إنقاذه.
أما تأثير ذلك على الأسواق العربية،فقد برز العديد من الاقتصاديين في الوطن العربي محاولين التقليل من تأثير تلك الأزمة على اقتصاديات الدول العربية،بحجة عدم وجود استثمارات للدول العربية في الخارج!!
وهل أدركت معنى الرأسمالية الحقيقية وما تحمله من مفاهيم عن قوة السوق والاقتصاد الحر، وهل بإمكانك التنبؤ بما سيحصل للاقتصاديات العربية وهل تستطيع التنبؤ أيضا بنتائج تلك الأزمة الراهنة وتأثيرها على المدخرات العربية في الدول الغربية وماذا ستكون عليه الإجراءات المتخذة من قبل صانعي القرار الاقتصادي حماية للمدخر العربي وذلك أسوة ببعض الإجراءات المتخذة من قبل الرأسمالية العظمى التي تحاول حشد العالم اليوم ماليا من اجل إنقاذ اقتصادياتها التي أصبحت منهارة
أسباب الأزمة المالية العالمية وآثارها ( من منظور آخر )
قامت مؤسسات مالية وبنوك بإقراض أموال ''عقارية'' لأسر غير قادرة على التسديد ودون ضمانات كافية، وتم تشجيع هذه العملية من قبل الحكومة الأمريكية بمقتضى قانون يعود إلى 1977 ينص على إمكانية أن تطلب أي مؤسسة مالية وتحصل على ضمانات لودائعها المالية من الدولة ''الهيئة الفدرالية للتأمين على الودائع'' إذا التزمت بالإقراض إلى أسر أمريكية من ذوي الدخل المتواضع.

بعد بلوغ أجل الدفع وجدت مئات الآلاف من الأسر نفسها عاجزة عن التسديد وأدى ذلك إلى تراجع قيمة القروض وتشكل هذه النقطة أول مشكل طرح، أي عدم قدرة مئات الآلاف من الأسر تسديد ملايير الدولارات من القروض.
مع عجز البنوك حاولت هذه الأخيرة الاقراض من بنوك أخرى عبر السوق النقدي، ولكن البنوك أضحت ترفض الاقراض لغيرها واتسعت رقعة البنوك التي تعاني، مما ساهم في بروز أزمة في النشاط المالي. ولتفادي اتساع رقعته بدأت البنوك المركزية في تقديم مليارات الدولارات كقروض للبنوك لكن الوضع ازداد سوءا.
بدأت مضاربة كبيرة في البورصة، حيث أقدم الوسطاء الماليون في بيع سندات بأعداد كبيرة لضمان الحصول على السيولة، وهو ما ساهم في انخفاض قيمة السندات، ولا تزال قيمة الأسهم والسندات التي تمثل قطاعات صناعية تسجل تراجعا.
أدت هذه العوامل إلى إفلاس أو وضع صعب لأكثر من 50 بنكا وشركة تأمين أمريكية وأوروبية وتسجيل تباطؤ في الاقتصاد، مع تسريح آلاف العمال في الولايات المتحدة وأوروبا وارتفاع نسب التضخم، أي ارتفاع قيمة السلع وتراجع عدد مناصب الشغل التي يتم إنشاءها شهريا، مما أثّر في القدرة الشرائية لشريحة كبيرة وتراجع الطلب وبروز حلقة مفرغة بين تراجع الطلب وارتفاع البطالة والتضخم ( من موقع المحاسب العصري )
مظاهر الأزمة
ولقد بدأت إرهاصات ومعالم انهيار النظام المالي العالمي في الظهور وأصابت أصحاب الأموال وغيرهم بالهلع والذعر والرعب، كما ارتبكت المؤسسات المالية والوسطاء معها في التفكير في وضع الخطط للإنقاذ، كما أحدثت للحكومات خوفا على أنظمتها وديمومتها.

وكان من مظاهر هذه الأزمة على سبيل المثال ما يلي:
- الهرولة في سحب الإيداعات من البنوك؛ لأن "رأس المال جبان"، وهذا ما تناولته وكالات الإعلام المختلفة.
- قيام العديد من المؤسسات المالية بتجميد منح القروض للشركات والأفراد خوفًا من صعوبة استردادها.
- نقص السيولة المتداولة لدى الأفراد والشركات والمؤسسات المالية، وهذا أدى إلى انكماش حاد في النشاط الاقتصادي وفى جميع نواحي الحياة؛ مما أدى إلى توقف المقترضين عن سداد دينهم.
- انخفاض مستوى التداولات في أسواق النقد والمال، وهذا أحدث ارتباكا وخللا في مؤشرات الهبوط والصعود.
- انخفاض مستوى الطاقة المستغلة في الشركات بسبب نقص السيولة وتجميد الحصول على القروض من المؤسسات المالية إلا بأسعار فائدة عالية جدا وضمانات مغلظة.
- انخفاض المبيعات، ولاسيما في قطاع العقارات والسيارات وغيرها؛ بسبب ضعف السيولة.
- ازدياد معدل البطالة بسبب التوقف والإفلاس والتصفية وأصبح كل موظف وعامل مهددا بالفصل.
- ازدياد معدل الطلب على الإعانات الاجتماعية من الحكومات.
- انخفاض معدلات الاستهلاك والإنفاق والادخار والاستثمار، وهذا أدى إلى مزيد من: الكساد، والبطالة، والتعثر، والتوقف، والتصفية، والإفلاس.
الأسباب الحقيقية
وما سبق يُثير التساؤل الأهم من وجهة نظري وهو: ما الأسباب الرئيسية والحقيقية لهذه الأزمة؟
الأسباب الرئيسية لهذه الأزمة يمكن استخلاصها من أقوال علماء غربيين شهدوا بذلك شهادة علمية، ومنهم الذين حصلوا على جائزة نوبل في الاقتصاد مثل موريس آليه الذي قال: "إن النظام الاقتصادي الرأسمالي يقوم على بعض المفاهيم والقواعد التي هي أساس تدميره إذا لم تعالج وتصوب تصويبا عاجلا"، كما تنبأ العديد من رجال الاقتصاد الثقات إلى أن النظام الاقتصادي العالمي الجديد يقوم على مبادئ تقود إلى إفلاسه.
ومما ذكروه من أسباب هذه الأزمة ما يلي:
أولا: انتشار الفساد الأخلاقي الاقتصادي مثل: الاستغلال والكذب والشائعات المغرضة والغش والتدليس والاحتكار والمعاملات الوهمية، وهذه الموبقات تؤدي إلى الظلم، وهو ما يقود إلى تذمر المظلومين عندما لا يستطيعون تحمله، وبالتالي يقود إلى تذمر المدنيين وحدوث الثورات الاجتماعية عند عدم سداد ديونهم وقروضهم.
ثانيا: من أسباب الأزمة كذلك أن أصبحت المادة هي الطغيان وسلاح الطغاة، والسيطرة على السياسة واتخاذ القرارات السيادية في العالم، وأصبح المال هو معبود الماديين.
ثالثا: يقوم النظام المصرفي الربوي على نظام الفائدة أخذا وعطاء، ويعمل في إطار منظومة تجارة الديون شراء وبيعا ووساطة، وكلما ارتفع معدل الفائدة على الودائع كلما ارتفع معدل الفائدة على القروض الممنوحة للأفراد والشركات والمستفيد هو البنوك والمصارف والوسطاء الماليين والعبء والظلم يقع على المقترضين الذين يحصلون على القروض سواء لأغراض الاستهلاك أو لأغراض الإنتاج.
ويرى بعض الاقتصاديين أنه لا تتحقق التنمية الحقيقية والاستخدام الرشيد لعوامل الإنتاج إلا إذا كان سعر الفائدة صفرا، وهذا ما قاله آدم سميث أبو الاقتصاديين (على حد رأيهم)، ويرون أن البديل هو نظام المشاركة في الربح والخسارة؛ لأنه يحقق الاستقرار والأمن، وقالوا كذلك إن نظام الفائدة يقود إلى تركز الأموال في يد فئة قليلة سوف تسيطر على الثروة.
رابعا: يقوم النظام المالي والمصرفي التقليدي على نظام جدولة الديون بسعر فائدة أعلى، أو استبدال قرض واجب السداد بقرض جديد بسعر فائدة مرتفع، كما كان المرابون يقولون في الجاهلية: ((أتقضي أم تُربي))، وهذا يلقي أعباء إضافية على المقترض المدين الذي عجز عن دفع القرض الأول؛ بسبب سعر الفائدة الأعلى.
خامسا: يقوم النظام المالي العالمي ونظام الأسواق المالية على نظام المشتقات المالية التي تعتمد اعتمادا أساسيا على معاملات وهمية ورقية شكلية تقوم على الاحتمالات، ولا يترتب عليها أي مبادلات فعلية للسلع والخدمات، فهي عينها المقامرات والمراهنات التي تقوم على الحظ والقدر، والأدهى والأمَرُّ أن معظمها يقوم على ائتمانات من البنوك في شكل قروض، وعندما تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ينهار كل شيء، وتحدث الأزمة المالية.
سادسا: من الأسباب كذلك سوء سلوكيات مؤسسات الوساطة المالية والتي تقوم على إغراء الراغبين (محتاجي) القروض والتدليس عليهم وإغرائهم، والغرر والجهالة بالحصول على القروض من المؤسسات المالية، ويطلبون عمولات عالية في حالة وجود مخاطر، والذي يتحمل تبعة ذلك كله هو المقترض المدين الذي لا حول له ولا قوة، وهذا ما حدث فعلا، وهو ما يقود في النهاية إلى الأزمة.
سابعا: يعتبر التوسع والإفراط في تطبيق نظام بطاقات الائتمان بدون رصيد (السحب على المكشوف)، والتي تحمل صاحبها تكاليف عالية وهذا من أسباب الأزمة، وعندما يعجز صاحب البطاقة عن سداد ما عليه من مديونية، زِيدَ له في سعر الفائدة، وهكذا حتى يتم الحجز عليه أو رهن سيارته أو منزله، وهذا ما حدث فعلا للعديد من حاملي هذه البطاقات وقادت إلى خلل في ميزانية البيت وكانت سببا في أزمة في بعض البنوك الربوية.
الاقتصاد الإسلامي وضوابط الأمن
يتساءل كثير من الناس: ما أثر أزمة النظام المالي العالمي على المؤسسات المالية الإسلامية من مصارف وشركات استثمار ودور تمويل وما في حكم ذلك؟
وأتصور أنه يجب أن لا تكون ردود علماء الاقتصاد الإسلامي وخبراء المؤسسات المالية الإسلامية على الأحداث المالية والمصرفية العالمية مجرد رد فعل، بل يجب إبراز مفاهيم وقواعد النظام الاقتصادي والمالي للناس، وبيان مرجعيته وتطبيقاته، وتأكيد أن حدوث مثل هذه الأزمات كان بسبب غياب تطبيق مفاهيمه ومبادئه ونظمه؛ ذلك لأن قواعد الأمن والاستقرار في النظام المالي والاقتصادي الإسلامي مثلا تضمن عدم حدوث مثل هذه الأزمات، ومن أهم هذه القواعد ما يلي:
أولا: يقوم النظام المالي والاقتصادي الإسلامي على منظومة من القيم والمثل والأخلاق مثل الأمانة والمصداقية والشفافية والبينة والتيسير والتعاون والتكامل والتضامن، فلا اقتصاد إسلامي بدون أخلاق ومُثُل، وتعتبر هذه المنظومة من الضمانات التي تحقق الأمن والأمان والاستقرار لكل المتعاملين، وفى نفس الوقت تحرم الشريعة الإسلامية المعاملات المالية والاقتصادية التي تقوم على الكذب والمقامرة والتدليس والغرر والجهالة والاحتكار والاستغلال والجشع والظلم وأكل أموال الناس بالباطل.
ويعتبر الالتزام بالقيم الإيمانية والأخلاقية عبادة وطاعة لله يُثاب عليها المسلم وتضبط سلوكه، سواء كان منتجا أو مستهلكا، بائعا أو مشتريا وذلك في حالة الرواج والكساد وفى حالة الاستقرار أو في حالة الأزمة.
ثانيا: يقوم النظام المالي والاقتصادي الإسلامي على قاعدة المشاركة في الربح والخسارة وعلى التداول الفعلي للأموال والموجودات، ويحكم ذلك ضوابط الحلال الطيب والأولويات الإسلامية وتحقيق المنافع المشروعة والغنم بالغرم، والتفاعل الحقيقي بين أصحاب الأموال وأصحاب الأعمال والخبرة والعمل وفق ضابط العدل والحق وبذل الجهد هذا يقلل من حدة أي أزمة، حيث لا يوجد فريق رابح دائما أبدا وفريق خاسر دائما أبدا، بل المشاركة في الربح والخسارة.
ولقد وضع الفقهاء وعلماء الاقتصاد الإسلامي مجموعة من عقود الاستثمار والتمويل الإسلامي التي تقوم على ضوابط شرعية، من هذه العقود: صيغ التمويل بالمضاربة وبالمشاركة وبالمرابحة وبالاستصناع وبالسلم وبالإجارة والمزارعة والمساقاة ونحو ذلك[1 ].
كما حَرَّمت الشريعة الإسلامية جميع عقود التمويل بالاستثمار القائمة على التمويل بالقروض بفائدة، والتي تعتبر من الأسباب الرئيسية للأزمة المالية العالمية الحالية.
ثالثا: حرمت الشريعة الإسلامية نظام المشتقات المالية، والتي تقوم على معاملات وهمية يسودها الغرر والجهالة، ولقد كَيَّف فقهاء الاقتصاد الإسلامي مثل هذه المعاملات على أنها من المقامرات المنهي عنها شرعا؟.
ولقد أكد الخبراء من علماء الاقتصاد الوضعي أن من أسباب الأزمة المالية العالمية المعاصرة هو نظام المشتقات المالية؛ لأنها لا تسبب تنمية اقتصادية حقيقية، بل هي وسيلة من وسائل خلق النقود التي تسبب التضخم وارتفاع الأسعار كما تقود إلى أرذل الأخلاق، كما أنها تسبب الانهيار السريع في المؤسسات المالية التي تتعامل بمثل هذا النظام، وما حدث في أسواق دول شرق آسيا ليس منا ببعيد.
رابعا: لقد حرَّمت الشريعة الإسلامية كل صور وصيغ وأشكال بيع الدين بالدين مثل: خصم الأوراق التجارية وخصم الشيكات المؤجلة السداد كما حرَّمت نظام جدولة الديون مع رفع سعر الفائدة، ولقد نهى رسول الله r عن بيع الكالئ بالكالئ (بيع الدَّين بالدَّين).
وأيضا نذكر بأن خبراء وعلماء الاقتصاد الوضعي أكدوا أن من أسباب الأزمة المالية المعاصرة هو قيام بعض شركات الوساطة المالية بالتجارة في الديون؛ مما أدى إلى اشتعال الأزمة، وهذا ما حدث فعلا.
خامسا: يقوم النظام المالي والاقتصادي الإسلامي على مبدأ التيسير على المقترض الذي لا يستطيع سداد الدين لأسباب قهرية، يقول الله تبارك وتعالى: }وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ{ [البقرة: 280]، في حين أكد علماء وخبراء النظام المالي والاقتصادي الوضعي أن من أسباب الأزمة توقف المدين عن السداد، وقيام الدائن برفع سعر الفائدة، أو تدوير القرض بفائدة أعلى أو تنفيذ الرهن على المدين وتشريده وطرده، وهذا ما يقود كما قلنا سابقا إلى أزمة اجتماعية وإنسانية تسبب العديد من المشكلات النفسية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وغير ذلك.
كيف الخروج؟
باختصار نؤكد أن تحليل أسباب الأزمة المالية المعاصرة أبرز أنها تتركز حول النظم الوضعية الآتية:
- نظام الفائدة (الربا) على الودائع ونظام الفائدة على القروض.
- نظام التجارة بالديون أخذا وعطاءً.
- نظام جدولة الديون مع رفع سعر الفائدة مقابل زيادة الأجل.
- نظام بيع الديون.
- نظام المشتقات الذي يقوم على المعاملات الاحتمالية والحظ.
كما تبين من مفاهيم وقواعد وضوابط النظام المالي والاقتصادي الإسلامي ومؤسساته المالية أنه يحرم كل هذه النظم التي كانت سببا في وجود الأزمة وتتعارض مع فطرة الإنسان ومقاصده الشرعية.
لذا فإن خلاصة القول هي أن التجربة تثبت يوما بعد يوم أن قواعد وضوابط الاقتصاد الإسلامي هي سبيل النجاة من مثل تلك الأزمة وغيرها، وصدق الله القائل: }فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى ~ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى{ [طـه: 123، 124]، وقوله تبارك وتعالى: }يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ{ [البقرة: 276].
(عن موقع إسلام أون لاين islamonline.net )
دعوات في الغرب لتطبيق الشريعة الإسلامية كحلٍ للأزمة المالية
دعت كبرى الصحف الاقتصادية الغربية إلى تطبيق الشريعة الإسلامية كحل مؤكد للخروج من الأزمة المالية العالمية التي تهدد بانهيار أسواق المال العالمية، بعد الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي هزت أمريكا وأوروبا.
فقد كتب "بوفيس فانسون" رئيس تحرير مجلة "تشالينجز" موضوعًا بعنوان: (البابا أو القرآن)، تساءل الكاتب فيه عن أخلاقية الرأسمالية؟ ودور "المسيحية" كديانة والكنيسة الكاثوليكية بالذات في هذا المنزع والتساهل في تبرير الفائدة، مشيرًا إلى أن هذا النسل الاقتصادي السيئ أودى بالبشرية إلى الهاوية.
وتساءل الكاتب - بأسلوب يقترب من التهكم من موقف الكنيسة - قائلاً: أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمة إلى قراءة القرآن بدلاً من الإنجيل؛ لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا؛ لأنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها ما حل بنا ما حل من كوارث وأزمات وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري؛ لأن النقود لا تلد النقود.
وقد تفاقمت الأزمة الاقتصادية الأمريكية لتشمل المزيد من البنوك والمؤسسات المالية الكبرى والأسهم والسندات، فضلاً عن صناديق التقاعد ومدخرات الأمريكيين، وسعى الرئيس الأمريكي للتنسيق مع أوروبا لاحتواء الأزمة فيما نسقت الأخيرة جهودها في هذا الإطار.
وطالب "رولان لاسكين" رئيس تحرير صحيفة "لوجورنال د فينانس" بوضوح أكثر بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال المالي والاقتصادي؛ لوضع حد لهذه الأزمة التي تهز أسواق العالم جراء التلاعب بقواعد التعامل، والإفراط في المضاربات الوهمية غير المشروعة.
وعرض "لاسكين" في مقاله بافتتاحية الصحيفة التي يرأس تحريرها، والذي جاء بعنوان: (هل تأهلت "وول ستريت" لاعتناق مبادئ الشريعة الإسلامية؟) - المخاطر التي تحدق بالرأسمالية وضرورة الإسراع بالبحث عن خيارات بديلة لإنقاذ الوضع، وقدم سلسلة من المقترحات المثيرة، في مقدمتها تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية، برغم تعارضها مع التقاليد الغربية ومعتقداتها الدينية.
ومن ناحيتها, أصدرت الهيئة الفرنسية العليا للرقابة المالية - وهي أعلى هيئة رسمية تعنى بمراقبة نشاطات البنوك - في وقت سابق قرارًا يقضي بمنع تداول الصفقات الوهمية والبيوع الرمزية، التي يتميز بها النظام الرأسمالي، واشتراط التقابض في أجل محدد بثلاثة أيام لا أكثر من إبرام العقد، وهو ما يتطابق مع أحكام الفقه الإسلامي.
كما أصدرت نفس الهيئة قرارًا يسمح للمؤسسات والمتعاملين في الأسواق المالية بالتعامل مع نظام الصكوك الإسلامي في السوق المنظمة الفرنسية.
والصكوك الإسلامية هي عبارة عن سندات إسلامية مرتبطة بأصول ضامنة بطرق متنوعة تتلاءم مع مقتضيات الشريعة الإسلامية.
كما أكد تقرير صادر عن مجلس الشيوخ الفرنسي أن النظام المصرفي الإسلامي مريح للجميع، مسلمين وغير مسلمين، ويمكن تطبيقه في جميع البلاد، فضلاً عن كونه يلبي رغبات كونية.
وكانت لجنة المالية ومراقبة الميزانية والحسابات الاقتصادية للدولة بمجلس الشيوخ الفرنسي قد نظمت طاولتين مستديرتين في منتصف مايو 2008 حول النظام المصرفي الإسلامي؛ لتقييم الفرص والوسائل التي تسمح لـ"فرنسا" بولوج هذا النظام الذي يعيش ازدهارًا واضحًا، وجمعت أعمال الطاولتين في تقرير واحد.
وأعطت الطاولة المستديرة الأولى صورة عن أنشطة الصناعة المالية الفرنسية في سوق ما زال متركزاً في المنطقة العربية وجنوب شرق آسيا، والأهمية المتزايدة بالنسبة لـ"فرنسا" في أن تعتني بهذا المجال المالي المعتمد على الشريعة الإسلامية.
كما ركزت الطاولة المستديرة الثانية على العوائق التشريعية والضريبية المحتمل أن تحول دون تطوير هذا النظام في "فرنسا"، ومن ذلك مثلاً فتح مصارف إسلامية بـ"فرنسا"، أو إقامة نظم تشريعية وضريبية على التراب الفرنسي تراعي قواعد الشريعة الإسلامية في المجال المالي أو إصدار صكوك.
وإطلاق صفة "الإسلامي" على منتج مالي أو معاملة مالية يعني احترام خمسة مبادئ حددها النظام الإسلامي المالي، وهي تحريم الربا وتحريم بيع الغرر والميسر وتحريم التعامل في الأمور المحرمة شرعًا كالخمر والزنا، وتقاسم الربح والخسارة، وتحريم التورق إلا بشروط
الآثار المتوقع تأثيرها على خطط المتدرب:-
قد تكون الآثار على الناحية العلمية أو التكنولوجية أو الناحية الإنتاجية الخاصة بالأسواق كركود الأسواق
الآن الشباب في المجتمع يعانى من مشكلة البطالة فالفرد بعد التخرج يصبح عالة على المجتمع الذي يعيش فيه
حتى الشباب الذين رسموا طريقهم خططوا لمشروع ما في المستقبل الآن وفى ضوء الأزمة المالية قد تؤدى إلى دمار هذا المشروع للأسباب الاتية:_
1:_اعتماد الشاب المتخرج في بناء مشروعه على اخذ قرد من البنك يبدا به المشروع. ولكن هذا الافتراض يعتبر مستحيلا حيث انه في ضوء الأزمة تمنع الدولة اخذ القرود فمن الأسباب الرئيسية في الأزمة اخذ القروض والعجز عن سدادها.
2:_ضمان المؤهل الوظيفة. ولكن في ضوء هذا لبسبب أيضا الأزمة المالية تجعله مستحيلا فمن الآثار الناجمة عن الأزمة المالية قلة الوظائف فكل عامل وموظف مهدد بالفصل.
3:_ فكرة الشباب عن الخروج إلى الأسواق وتوافر فرص البيع والشراء. ولكن هذه الفكرة مهددة فى ضوء الازمه حيث انخفاض معدلات البيع والشراء والاستهلاك والإنفاق.
4:- العبء على أولياء الأمور والشباب أنفسهم فالشاب أثناء مراحل تعلمه تكون لديه فكرة ما عن خوض إحدى المراحل بالمجان أو السفر بعثة بعد التخرج ولكن هذه الفكرة في ضوء الأزمة مجرد حلم فالدولة تمنع البعثات في ضوء الأزمة..

وتقبلو تحياتي ويارب تنال أعجابكم .../وحيد الليل

أسباب الأزمة المالية العالمية وآثارها

الموقع : منتديات معارج القلم | الكاتب : وحيد الليل | الموضوع : أسباب الأزمة المالية العالمية وآثارها


رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:40 AM.
Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.2.0

معارج القلم القسم العام- منتدى النقاشات والمواضيع الحوارية- الترحيب بالأعضاء - أخبار وتبادل التهاني - المنتدى العام - قـلـمـك الخاص - معارج القلم الإسلامي - القرآن الكريم - الحديث الشريف - مصطلح الحديث - السيرة النبوية - سير الصحابة والتابعين - التاريخ الموروث الثقافي - مكانة المرأة في الاسلام - الصوتيات والمرئيات - المنتدى الإسلامي العام - الخيمة الرمضانية - معارج السياسة والأخبار - معارج الأخبار المحلية - معارج الأخبار العالمية - معارج الأخبار الإقتصاديه - معارج قضايا الشرق الأوسط - معارج أخبار الرياضة - أخبار منتدى معارج القلم - معارج القلم :: البلاغة والأدب -معارج بحور الشعر - النجو والصرف - فقه اللغة  - الأدب العربي المعاجم - النقد الأدبي - مقالات وخواطر - القصة والرواية - معارج قلم الشعر والشعراء - معارج الشعر الفصيح - معارج شعر الغزل, - معارج شعر المديح, - معارج شعراء الهجاء, - أقلام أعضاء معارج المبتدئين محاولات شعرية - معارج كبار الشعراء  - الشعر النبطي - معارج الأناشيد - قصائد الأناشيد - معارج التقنية الحديثة - معارج تقنية الكمبيوتر - معارج تقنية الجوال - رسائل ومسجات الجوال - معارج تقنيات الماسنجر وبرامج المحادثة - توبيكات توبك - معارج التصميم والجرافكس - معارج معرض التصاميم - معارج دروس التصاميم - معارج الفوتوشوب وملحقاتة - معارج أقلام الترفيه - معارج النكته والفكاهة - معارج الألعاب للترفيه - معارج السياحة والسفر والرحلات - معارج انمي صور افلام كرتون Anime cartoon - المسابقات سباق وتحدي والغاز بين الشباب و البنات - معارج الافلام المنوعه - معارج الصور والغرائب - معارج القلم الاجتماعي :: حواء :: آدم :: الطفل - حواء النسائي بنوتات أمومه وطفولة - شيف المنزل :: مطبخ :: طبخات - ازياء اناقة موضه اكسسوارات - ليلة العمر العروس و الزواج - العيادة الطبية والنفسية - معارج القلم الرياضي - كرة القدم العربية والاجنبية - الوقت :: العقل :: التفكير - معارج التنمية البشرية :: البرمجة اللغوية العصبية :: هندسة العقل - معارج القلم

  الأرشيف الرجوع للرئيسية اتصل بنا تغذيات RSS